السيد محسن الخرازي

237

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة

للصيد معصية صحّ الاستفادة المزبورة ، لكنَّه غير مراد جزما ، إذ لا معنى لكون مطلق السفر معصية لللَّهويّة ، وتعلّقه بكلّ من الأمرين على سبيل تنازع العاملين في معمول واحد مما لاشاهد له ولا دليل عليه في العبارة . « 1 » ولا يخفى عليك أنّ المحكىَّ عن الشيخ الطوسي وإن لم يدلّ على حرمة اللَّهو بما هو اللَّهو ولكن يكفى المحكىُّ عن المعتبر ، حيث قال : إنّ اللَّهو حرام . ومما ذكر يظهر ما في بلغة الطالب ، حيث أنكر دلالة كلمات هذه الجماعة على حرمة مطلق اللَّهو . قال في بلغة الطالب : لا يخفى أنّ ما تطابقت عليه كلمة هذه الجماعة من الإتمام لكون السفر للتصيّد اللَّهوى أو أن طلب التصيّد للهو والبطر حرام وأمثالهما لاتدلّ على حرمة مطلق اللهو ولو لم يكن بالصيد . فإنّ قولهم « للهو » متعلّق بالطلب ، فيفيد أنّ طلب الصيد للهو حرام ، لا أنّ طلب الصيد حرام للهو ، بل لا معنى محصّل للأخير إلّا بالتعسّف . ولامانع من أن يقال : التصيّد الناشى من اللهو الذي لايتعلّق به غرض بأصل الصيد ، بل قد يصيد ولا يذبح ولا يلتفت إلى ما صاده حرام ، بل لابعد في أن يدّعى أنّ التصيد لا لغرض عقلائي حرام ، لأنَّ المقدار المرخَّص فيه في تأذّى الحيوانات هو خصوص التعرّض لها للانتفاع بها ، لا لمجرّد العبث واللهو ، فلاتدلّ هذه الكلمات على حرمة اللهو بوجه . والحاصل أنّه فرق بين حرمة التصيّد اللهوى وحرمة اللهو ، فإنّ الأول لا يستلزم الثاني . « 2 » والأضعف من هذا الاستدلال هو الاستشهاد على حرمة اللهو مطلقا بإيجاب التمام

--> ( 1 ) التعليقة ، ص 134 . ( 2 ) بلغة الطالب ، ج 1 ، ص 149 - 148 .